الشيخ المحمودي

97

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

طاق اللّحامين فقال : يا معشر القصّابين لا تعجّلوا الأنفس قبل أن تزهق ؛ وإيّاكم والنّفخ في الّلحم . ثمّ أتى إلى التّمارين فقال : أظهروا من رديء بيعكم ما تظهرون من جيّده . ثمّ أتى السمّاكين فقال : لا تبيعوا إلّا طيّبا ، وإيّاكم وما طفى « 1 » . ثمّ أتى الكناسة وفيها من أنواع التجارة ؟ من نخّاس وقمّاط وبائع إبل وصيرفي وبزّاز وخيّاط فنادى بأعلى صوت : يا معشر التّجار إنّ أسواقكم هذه تحضرها الأيمان فشوبوا أيمانكم بالصّدقة « 2 » وكفّوا عن الحلف فإنّ اللّه تبارك وتعالى لا يقدّس من حلف باسمه كاذبا . الحديث : ( 39 ) من كتاب « آداب القضاة » من دعائم الإسلام : ج 2 ص 536 ط 1 . [ 196 ] - وقال عليه السّلام : من ضرب رجلا سوطا ظلما ضربه اللّه تبارك وتعالى بسوط من نار . الحديث : ( 43 ) من كتاب « آداب القضاة » - وبحديث بعده يتمّ - كتاب دعائم الإسلام : ج 2 ص 539 ط 1 .

--> ( 1 ) أي ما علا من الأسماك الميّتة على وجه الماء ، يقال : طفا الشيء فوق الماء : علا عليه ولم يرسب فيه . ( 2 ) قال ابن الأثير في مادّة « شوب » من النهاية : وفي الحديث : « يشهد بيعكم الحلف واللغو فشوبوه بالصدقة » أمرهم بالصدقة لما يجري بينهم من الكذب والربا والزيادة والنقصان في القول لتكون كفّارة لذلك .